أوال ً: نظّم القانون املتعلّق بحامية املعطيات الشخصية مسألة حامية املعطيات الشخصية من وجهة • نظر صاحب هذه املعطيات فقط ويف ظلّ منظومة قانونية مل تكن تعرتف بحقّ الغري يف النفاذ إىل املعلومة. وقد طرأت عىل هذه املنظومة تغيريات جذرية أفضت إىل إقرار هذا الحق صلب الدستور التونيس الجديد الّذي سعى من خالله املرشّع إىل توضيح العالقة بني الحقّ يف حامية 2016 لسنة22 والقانون األسايس عدد املعطيات الشخصية والحق يف النفاذ إىل املعلومة وإىل إيجاد نقطة التوازن بينهام. األمر الّذي ال ميكن معه إخضاع معالجة مطالب النفاذ إىل املعلومة املتّصلة مبعطيات شخصية والردّ عليها لإلجراءات املنصوص عليها بالقانون األسايس املتعلّق بحامية املعطيات الشخصية (الحصول عىل موافقة املعني باألمر واستشارة الهيئة الوطنية لحامية املعطيات الشخصية) ألنّها تتعارض بداهة مع ما انرصفت إليه إرادة املرشّع الّتي عبرّ عنها رصاحة وكرّسها صلب أحكام القانون األسايس املتعلّق بالحقّ يف النفاذ إىل املعلومة. ذلك أنّ إحالة املعلومات املتضمّنة ملعطيات شخصية يف إطار الردّ عىل مطالب النفاذ إىل املعلومة صورة خاصة نظّمها القانون بأحكام خاصة بها وال ميكن بأي حال إخضاعها لألحكام العامة املتعلّقة بإحالة املعطيات الشخصية يف املطلق عمالً باملبدأ القانوين الّذي يقتيض أنّ النصّ الخاص يطبّق ويقدّم عىل النصّ العام. ثانيًا : ال يعترب تكييف املعلومة بأنّها معطيات شخصية عامالً حاسماً فيام يتعلّق بإتاحتها من عدمه • يف إطار الردّ عىل مطالب النفاذ إىل املعلومة، ذلك أنّه حتى يف صورة اعتبارها معطيات شخصية مبا ال يدع أي مجال للشكّ ، فإنّ إتاحتها من عدمه تخضع باألساس للسلطة التقديرية للهيكل املعني وفق املنهجية الّتي أقرّها القانون املتعلّق بالنفاذ إىل املعلومة تحت رقابة هيئة النفاذ إىل املعلومة واملحكمة اإلدارية دون سواهام. وقد ألزمت هيئة النفاذ إىل املعلومة يف هذا الصدد الهياكل املعنية بتمكني طالبي النفاذ من الحصول عىل عديد املعلومات رغم تضمّنها ملعطيات شخصية بعد أن ثبت لها أنّ إحالة هذه املعطيات ال يطرح أي واملتعلّق بالحقّ يف النفاذ إىل املعلومة. 2016 لسنة22 إشكال وال يتعارض مع مقتضيات القانون األسايس عدد وبناء عليه فإنّ الهياكل املعنية مبطالب النفاذ إىل املعلومة املتّصلة مبعطيات شخصية يجب عليها التعامل مع هذا االستثناء مثل بقية االستثناءات ووفق نفس املنهجية الّتي وضعها القانون املتعلّق بالحق يف النفاذ دون سواها. 44
:في هذا الصدد اعتبرت هيئة النفاذ إلى المعلومة «أنّ تكريس مبدأي الشفافية واملساءلة فيام يتعلّق بالترصف يف املرفق الرتبوي ودعم الثقة يف - عمل املندوبيات الجهوية للرتبية، يستوجب متكني املدّعي من الحصول عىل نسخة من القامئة املطلوبة واملتضمّنة ألسامء املرتشحني املقبولني لنيابات التعليم االبتدايئ بعنوان السنة الدراسية املعنية مع جملة البيانات املتصلة بتواريخ ميالدهم وأصناف الشهائد العلمية التي تحصلوا عليها وسنوات تخرجهم رضورة أنّ هذه البيانات متثّل العنارص املوضوعية املنصوص عليها قانونا لرتتيب املرتشحني حسب املعتمديات. وحيث لنئ كانت هذه القامئة تحتوي عىل بعض املعطيات الشخصية، إال أن الرضر املرتتب عن الكشف عن هذه املعطيات ال يعدّ يف تقدير الهيئة رضارا جسيام مقارنة باملصلحة العامة املرتتبة عن تقديم املعلومة واملتمثلة يف التأكد من شفافية إجراءات إسناد اإلنابات من قبل املندوبية الجهوية ).2018 جويلية26 بتاريخ92 للرتبية «(القرار الصادر في القضية عدد «لنئ تتضمّن إجازات الالعبني موضوع مطلب النفاذ معطيات شخصية تتعلّق بهويات الالعبني - ّوبتواريخ ميالدهم وبعناوينهم، إال أنّ ذلك ال يؤول بالرضورة إىل عدم إتاحتها لطالبها إالّ متى ثبت أن النفاذ إليها من شأنه أن يلحق رضرًا جسيماً بأصحابها وأنّ هذا الرضر أهم من املصلحة العامة الّتي ميكن أن تتحقّق من خالل النفاذ إىل هذه الوثائق. وحيث طاملا ثبت من خالل التحقيق يف القضية وجود شبهة فساد إداري وإخالالت قانونية يف تسيري النادي الريايض املعني وأنّ الوثائق املطلوبة ميكن أن تشكّل دليالً للكشف عن الفساد يف تسيري املرفق العام الريايض، فإنّه يتّجه تغليب املصلحة العامة الّتي ميكن أن تتحقّق من خالل الكشف عن هذا الفساد عىل الرضر الّذي ميكن أن يلحق باملعطيات الشخصية للالعبني املذكورين وذلك متاشيًا مع روح القانون املتعلّق بالحق يف النفاذ إىل املعلومة الّذي يهدف إىل تكريس مبدأي الشفافية واملساءلة يف ماي 31 بتاريخ51/2018 الترصّف يف املرافق العامة».(القرار الصادر في القضية عــدد ).2018 45
:حق الغري يف حامية ملكيته الفكرية
*
يتمثّل حقّ امللكية الفكرية يف حقّ امتالك جهة ما ألعامل الفكر اإلبداعية (االخرتاعات واملصنّفات األدبية
والفنية والرموز واألسامء والصور والنامذج والرسوم الصناعية) الّتي تقوم بتأليفها أو إنتاجها أو تنتقل إىل
ملكيتها الحقاً. وتنقسم امللكية الفكرية إىل فئتني هام:
امللكية الصناعية التي تشمل االخرتاعات (الرباءات) والعالمات التجارية والرسوم والنامذج الصناعية -
.والعالمات املميّزة للمنشأ (البيانات الجغرافية، تسميات املنشأ) والدوائر املتكاملة
وحق املؤلف الذي يضم املصنفات األدبية والفنية كالروايات والقصائد واملرسحيات واألفالم واأللحان -
املوسيقية والرسوم واللوحات والصور الشمسية والتامثيل والتصميامت الهندسية من جهة أخرى. وتتضمن
الحقوق املجاورة لحق املؤلف حقوق فناين األداء املتعلقة بأدائهم وحقوق منتجي التسجيالت الصوتية
املرتبطة بتسجيالتهم وحقوق هيئات اإلذاعة املتصّلة بربامج الراديو والتلفزيون.
ويخوّل حق امللكية الفكرية لصاحبه مجموعة من الحقوق املادية واملعنوية ميكن تلخيصها يف ثالث حقوق
أساسية وهي:
الحق يف الحصول عىل سند مثبت لتلك امللكية. -
. حقّ االستئثار بتلك امللكية واحتكارها-
حقّ الترصّف يف تلك امللكية: ويشمل الحق يف التنازل عنها أو بيعها والحقّ يف رهنها أو عقلتها والحق-
.يف الرتخيص للغري باستعاملها
ويتمثّل هذا االستثناء عمليًا يف رضورة حامية كلّ املعلومات الّتي تتحصّل عليها الهياكل املعنية بأي عنوان
كان والّتي ميكن أن تكون موضوع ملكية فكرية وعدم إحالتها إىل الغري إذا كانت تلك اإلحالة ستؤدّي إىل
اإلرضار باملصالح املادية واملعنوية ألصحابها.
وال تطرح إحالة املعلومات املسجّلة كملكية فكرية إىل طالبي النفاذ إليها أي إشكال بالنظر إىل أنّها تتمتّع
مبقتىض ذلك التسجيل بالحامية القانونية الرضورية وميكن لصاحبها تتبّع كل من يستغلها عىل خالف الصيغ
القانونية. ذلك أنّ مسألة حقّ الغري يف حامية ملكيته الفكرية تطرح بخصوص مطالب النفاذ إىل املعلومات
الّتي تتحصّل عليها الهياكل املعنية بأي عنوان كان والّتي ميكن أن تكون، ملا فيها من صبغة إبداعية، موضوع
ملكية فكرية مل يتم تسجيلها بعد. يف هذه الصورة ميكن أن ينجر عن إحالة هذه املعلومات إرضار باملصالح
املادية واملعنوية لصاحبها. وهي الفرضية الّتي جعلت املرشّع يعترب أنّ حقّ الغري يف حامية ملكيته الفكرية
يشكّل أحد االستثناءات غري املطلقة للحق يف النفاذ إىل املعلومة.
46
النصوص القانونية المنظّمة لحقّ الملكية الفكرية
والمتعلّق 1994 فيفري24 المؤرّخ في1994 لسنة36 القانون عدد
•
بالملكية األدبية والفنية.
، والمتعلّق بالبذور 1999 ماي10 المؤرّخ في1999 لسنة42 القانون عدد
•
والشتالت والمستنبطات النباتية.
والمتعلّق 1999 جوان28 المؤرّخ في1999 لسنة57 القانون عدد
•
بالتسميات المثبتة ألصل المنتجات الفالحيّة وبيان مصدرها.
والمتعلّق ببراءات 2000 أوت24 المؤرّخ في2000 لسنة84 القانون عدد
•
االختراع.
والمتعلّق بحماية 2001 فيفري6 المؤرّخ في2001 لسنة20 القانون عدد
•
التصميمات الشكلية للدوائر المتكاملة.
والمتعلّق بحماية 2001 فيفري6 المؤرّخ في2001 لسنة21 القانون عدد
•
الرسوم والنماذج الصناعية.
والمتعلّق بحماية 2001 أفريل17 المؤرّخ في2001 لسنة36 القانون عدد
•
عالمات الصنع والتجارة والخدمات.
والمتعلّق 2007 ديسمبر27 المؤرخ في2007 لسنة68 القانون عدد
•
بتسميات المنشأ والمؤشرات الجغرافية، وبيانات المصدر لمنتجات الصناعات
التقليدية.
وقد اعتربت هيئة النفاذ إىل املعلومة يف هذا الصدد أنّ الحقّ يف حامية امللكية الفكرية ال يقترص فقط
عىل حامية الحقوق املتّصلة بامللكية الصناعية أو األدبية أو الفنّية وإنمّ ا يشمل أيضا حامية أرسارهم التجارية
واملعلومات الّتي تساهم يف منحهم امتيازات تنافسية وقدرة عىل االستباق مقارنة بغريهم من العاملني يف
19 . ذات النشاط الصناعي أو التجاري
وعمليًا ال ميكن فهم الوضعيات الّتي ميكن فيها اإلرضار بحقّ الغري يف حامية ملكيته الفكرية دون فهم
اإلطار القانوين املنظّم لهذه امللكية والّذي يتكوّن أساسًا من النصوص القانونية املبيّنة فيام ييل:
47
.2018 جويلية5 بتاريخ40 و39 والقرارات عدد2018 مارس7 بتاريخ7 و4 و3 و2 انظر قرارات الهيئة عدد19
:24 . تطبيق منظومة االستثناءات املنصوص عليها بالفصل2
من24 ال يؤدّي تعلّق مطالب النفاذ الواردة عىل الهيكل املعني بأحد االستثناءات املنصوص عليها بالفصل
القانون واملبيّنة أعاله إىل رفض مطالب النفاذ بصفة آلية بل يجب إخضاع هذه املطالب إىل اختباري الرضر
واملصلحة العامة مع مراعاة التناسب بني املصالح املراد حاميتها والغاية من مطلب النفاذ.
ولنئ تبدو املنهجية الّتي أقرّها القانون للتعامل مع استثناءات النفاذ إىل املعلومة معقّدة نسبيًا وتفرتض
القيام بعملية تقييم مركّبة تتكوّن من ثالث مستويات يف كل واحد منها هامش كبري من السلطة التقديرية،
فإنّ ذلك يعكس حرص املرشّع عىل حامية الحقّ يف النفاذ إىل املعلومة قدر اإلمكان وإيجاد نقطة التوازن بينه
وبني بقية املصالح املرشوعة الجديرة بالحامية والّتي تشكّل استثناءات لحق النفاذ.
وعمليًا تتمثّل هذه املنهجية يف طرح األسئلة التالية واإلجابة عنها تباعًا:
هل سينجر عن إتاحة املعلومة املطلوبة رضر جسيم ألحد الحقوق أو املصالح املشمولة باالستثناءات -
أم ال؟
هل تتحقّق املصلحة العامة من خالل إتاحة املعلومة املطلوبة أم من خالل حجبها؟-
هل أنّ إتاحة املعلومة املطلوبة وتكريس الحقّ يف النفاذ أهم من حامية الحقوق واملصالح املشمولة-
باالستثناء أم أنّ العكس هو الصحيح؟
ونستعرض فيام ييل كيفية القيام بهذه االختبارات وتطبيق منظومة االستثناءات املتّصلة بها عىل النحو
الّذي تتحقّق معه املقاصد الترشيعية يف املوازنة بني الحقّ يف النفاذ إىل املعلومة من جهة وبقية الحقوق
واملصالح املرشوعة من جهة أخرى.
أ. اختبار الرضر:
ال ميكن رفض مطالب النفاذ إىل املعلومة مبجرد توقع حصول رضر إلحدى املجاالت الّتي حدّدها الفصل
من القانون نتيجة إلتاحة املعلومة املطلوبة، بل يجب أن يكون الرضر املتوقّع حدوثه جسيماً وعىل درجة 24
من الخطورة يصبح معها رفض النفاذ إىل املعلومة مربرًا واقعًا وقانونًا. وسواء كان الرضر آنيًا أو الحقًا، ثابتًا
أو متوقّع الحدوث، يجب أن يكون عىل قدر من الجسامة الّتي تغدو معها حامية املصلحة املرشوعة من
الرضر الّذي قد يلحق بها (اضطراب أمني كبري نتيجة إلتاحة معلومة معيّنة/ الكشف عن براءة اخرتاع مل
يتم تسجيلها بعد/ الكشف عن معلومات استخباراتية حسّاسة ينجرّ عنها اإلرضار بالعالقات الدولية املتعلّقة
بالتعاون العسكري...) أوىل وأهمّ من املصلحة الّتي ستحقّق من إتاحة املعلومة املطلوبة.
ب. اختبار املصلحة العامة:
من القانون 24 للبتّ يف مطالب النفاذ إىل املعلومة املتعلّقة بإحدى االستثناءات املنصوص عليها بالفصل
املتعلّق بالنفاذ إىل املعلومة يتعينّ عىل الهيكل املعني أيضً ا أن يقدّر انعكاسات قرار إتاحة املعلومة أو عدم
48
أنّ المصلحة العامة الّتي ستتحقّق من تقديم2018 أفريل19 بتاريخ33 في هذا السياق اعتبرت هيئة النفاذ إلى المعلومة في قرارها عدد20
المعلومة والمتمثّلة في الكشف عن شبهات فساد وعن تجاوزات مالية ومحاسبية بالمؤسّسة المعنية يعدّ أهم من المصلحة الّتي تمسّكت الجهة المدّعى
عليها بحمايتها.
إتاحتها عىل املصلحة العامة وأن يتّخذ القرار الّذي تتحقّق معه املصلحة العامة أو عىل األقل القرار الّذي
ال تترضّر منه تلك املصلحة. ولنئ ال يوجد تعريف واضح ودقيق ملفهوم املصلحة العامة فإنّ هذا املفهوم
يشمل كلّ الحاالت الّتي تتحقّق فيها املنفعة لفائدة املجموعة الوطنية ككل أو لفئة هامة من املجتمع سواء
كان ذلك بصفة آنية أو مؤجّلة. ويعترب تحقيق املصلحة العامة من عدمه أحد أهم عنارص تقدير مرشوعية
القرارات اإلدارية بصفة عامة ويجب عىل مختلف الهياكل العمومية أن تسعى يف مختلف ترصّفاتها املادية
والقانونية إىل تحقيقها.
وعمليًا يجب أن يكون الهيكل املعني قادرًا عىل بيان وتحديد املصلحة العامة الّتي ستتحقّق أو تلك الّتي
ستترضّر يف صورة قبوله لذلك املطلب أو رفضه يك يتسنى له اتّخاذ القرار األسلم من الناحية القانونية.
ج. نظرية التناسب:
وسواء تعلّق األمر بتقدير استثناءات النفاذ إىل املعلومة عىل ضوء الرضر الجسيم املتوقّع حدوثه ملصلحة
مرشوعة أو من وجهة نظر املصلحة العامة الّتي قد تتحقّق أو قد تترضّر، فإنّه يجب عىل الهيكل املعني عند
أن يخضع ذلك 24 النظر يف مطلب نفاذ إىل املعلومة يتعلّق بإحدى استثناءات النفاذ املنصوص عليها بالفصل
املطلب إىل عملية تقييم باعتامد نظرية التناسب وذلك مبراعاة التناسب بني املصالح املراد حاميتها والغاية أو
20 . املصلحة الّتي ستتحقّق من مطلب النفاذ يف صورة املوافقة عليه
وتستند نظرية التناسب إىل فكرة مركزية مفادها رضورة تطبيق النصّ القانوين بطريقة تتحقّق معها غاية
املرشّع من وضعه بعيدًا عماّ قد يفيض إليه التطبيق الحريف لهذا النصّ أحيانًا من نتائج عكسية تتناقض مع
الغاية الّتي وضع من أجلها.
وتقتيض هذه النظرية عمليًا أن ال يتمّ الحسم يف أي مطلب نفاذ إىل املعلومة يتعلّق بإحدى االستثناءات
إالّ بعد إجراء عملية موازنة وترجيح بني املصالح املراد حاميتها مبوجب تلك 24 املنصوص عليها بالفصل
االستثناءات وبني الغاية من مطلب النفاذ.
كام تفرض نظرية التناسب أن ال يتمّ البتّ يف مطالب النفاذ بنفس الطريقة حتى وإن تعلّقت بنفس
املعلومة وأن يتمّ إخضاعها يف كلّ مرة لعملية تقييم عىل ضوء املعطيات القانونية والواقعية القامئة واملتوفّرة
عند البتّ يف كل مطلب عىل النحو الّذي ميكن معه رفض مطلب يتعلّق مبعلومة معيّنة يف ظرف معينّ وقبوله
يف ظرف آخر طاملا ثبت أنّ سبب املنع قد انتفى أو أن موجب اإلتاحة مل يعد قامئًا لتغيرّ الظروف واملعطيات.
. 24 وهو التمشيّ الّذي كرّسه املرشّع رصاحة صلب الفقرة األخرية من الفصل
49